الصفحة الرئيسية  أخبار عالميّة

أخبار عالميّة بعد ان التحقت بتنظيم داعش في سوريا: بريطانيا تسحب الجنسية من الشابة شميمة بيغوم

نشر في  20 فيفري 2019  (21:40)

وصفت شميمة بيغوم، الفتاة التي فرت من لندن للالتحاق بتنظيم داعش في سوريا، قرار سحب الجنسية البريطانية منها بأنه "قرار غير عادل".

وذكرت شميمة ذات 19 عاماً ،في مقابلة تلفزيونية مع قناة أي تي في، أن قرار وزارة الداخلية البريطانية "حطّم قلبها"، لكنها ستحاول الحصول على جنسية زوجها الهولندي.

وكانت أسرتها قد قالت إنها ستلجأ إلى القضاء للاعتراض على قرار الحكومة البريطانية بسحب جنسية شاميما.

وقالت مصادر حكومية إنه بالإمكان سحب الجنسية البريطانية منها طالما تستطيع الحصول على جنسية بلد أخر.

وقال تسنيم أكونجي، محامي أسرة الشابة البريطانية التي نُزعت عنها الجنسية، إنها تدرس "جميع الخيارات القانونية" لمعارضة القرار.

وأعربت شميمة عن رغبتها في العودة إلى بلادها بعد أن غادرت شرق بريطانيا عام 2015.

وعُثر على بيغوم في مخيم للاجئين السوريين الأسبوع الماضي بعد مغادرتها مدينة الباغوز في دير الزور، التي تعد آخر معاقل تنظيم الدولة في سوريا، كما ولدت طفلا جديدا نهاية الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية إن الوزارة لا تعلق على حالات فردية، "لكن قرار سحب الجنسية استند إلى أدلة، ولم يتخذ باستخفاف".

وأضاف: "في الأيام القليلة الماضية، أوضح وزير الداخلية موقفه الذي يتضمن أن أمن وسلامة الناس الذين يعيشون هنا في بريطانيا لهما الأولوية".

على صلة ببنغلاديش

وقالت تقارير إن بيغوم من أصول بنغالية، لكن عندما سألتها بي بي سي عن ذلك، أكدت أنها لا تحمل جواز سفر بنغالي، ولم يسبق لها السفر إلى بنغلاديش من قبل.

وقال اللورد كارلايل، مراجع مستقل سابق لتشريعات الإرهاب في بريطانيا، إنه حال تمتع والدة شميمة بالجنسية البنغالية، وهو ما ترجحه تقارير، فالقانون في هذه الدولة يمنح الجنسية لابنتها.

لكن محاميها أكونجي أكد أن الحكومة البنغالية "لا تعرفها".

وأضاف: "موقفنا الحالي نابع من الواقع العملي الذي يشير إلى أنها (شميمة) أصبحت الآن بلا جنسية".

وبموجب قانون الجنسية البريطاني لعام 1981: "يمكن سحب الجنسية من المواطن البريطاني إذا رأى وزير الداخلية أن ذلك يصب في الصالح العام"، لكنهم لن يكونوا بلا جنسية نتيجة لهذا القرار، على حد قوله.

وقالت بيغوم في لقاء أجرته معها بي بي سي إنها لم تسع أبدا لتكون "فتاة الغلاف" لتنظيم الدولة، وأنها ترغب في العودة إلى بريطانيا وتربية طفلها في سلام.

لكن كارلايل قال إن مسألة جنسية طفل شميمة "ربما تكون أكثر تعقيدا".

وحيث أن تقارير تشير إلى أن والد الطفل هولندي، ربما تطالب الأم له بالجنسية الهولندية، أو البريطانية، أو قد يُمنح الجنسية البنغالية.

أما بالنسبة للأطفال الذين يولدون لآباء أو أمهات بريطانيين لم تُسحب منهم الجنسية، فيمنحون الجنسية البريطانية بشكل طبيعي.

وعلى الرغم من أن للحكومة البريطانية من الناحية النظرية حق سحب الجنسية من الطفل، يحتاج المسؤولون إلى إحداث توازن بين حقوقهم مقابل أي تهديد محتمل قد يواجهونه.

وقال دال بابو، مفتش شرطة في لندن سابق وصديق عائلة بيغوم: "إننا مندهشون من رد الفعل المتعجل لوزارة الداخلية".

وأكد أن شميمة لم تكن بنغالية، مرجحا أنه "قرار غريب، ولا أدري مدى صحته قانونيا".

وقال عضو البرلمان البريطاني عن حزب المحافظين جورج فريمان إن هذه الخطوة من قبل وزارة الداخلية "خطأ" وتُعد "سابقة خطيرة".

البي بي سي